يسود تفاؤل واسع في أوساط الفلاحين والمهنيين بالمغرب بخصوص الموسم الفلاحي الحالي، في ظل التوقعات بتحقيق محصول وفير من الحبوب قد يقترب من 90 مليون قنطار، وهو ما يمثل ارتفاعا كبيرا مقارنة بالموسم الماضي الذي لم يتجاوز فيه الإنتاج حوالي 44 مليون قنطار.
وفي هذا السياق، لقي قرار الحكومة القاضي بإعادة تفعيل رسوم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته ترحيبا من طرف مهنيي القطاع، الذين اعتبروا الخطوة إجراء استراتيجيا لحماية المنتوج الوطني ودعم الفلاحين خلال فترة التسويق.
وصادق مجلس الحكومة، الخميس، على المرسوم رقم 2.26.419 المتعلق بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين، وذلك بعد التحسن الملحوظ الذي عرفه الموسم الفلاحي بفضل التساقطات المطرية المهمة التي انعكست إيجابا على مردودية الزراعات، خصوصا الحبوب.
وأكد مهنيون أن القرار يهدف إلى منح الأولوية لتسويق الإنتاج الوطني وتفادي المنافسة المباشرة مع القمح المستورد خلال ذروة الحصاد، حيث ستفرض رسوم تصل إلى 170 في المائة على واردات القمح اللين خلال الفترة الممتدة من ماي إلى نهاية يوليوز، بدل الإعفاء السابق.
كما ثمن الفاعلون المهنيون اعتماد الحكومة آليات جديدة لدعم تخزين الحبوب، من خلال تخصيص منح مالية لتشجيع تكوين مخزون استراتيجي وطني، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار تموين الأسواق والمطاحن.
ويرى مهنيون أن المؤشرات الإيجابية للموسم الحالي، إلى جانب التدابير الحكومية المواكبة، قد تشكل خطوة مهمة نحو تقوية الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، خاصة في ظل التقلبات الدولية التي يعرفها سوق الحبوب عالميا.