المهن الموسمية لعيد الأضحى تنعش الأسواق وتحرك عجلة الاقتصاد

تشكل الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك بمدينة الجديدة مناسبة لانتعاش عدد من المهن الموسمية والأنشطة التجارية الصغرى، التي تضفي على شوارع المدينة وأحيائها حركية خاصة، وتساهم في خلق رواج اقتصادي ذي امتداد اجتماعي ملموس.

ومع اقتراب هذه المناسبة الدينية، تبرز إلى الواجهة مجموعة من الأنشطة المؤقتة التي تستجيب للحاجيات المتزايدة للمواطنين، من قبيل تجارة الفحم والأعلاف، وخدمات شحذ السكاكين، و شي وتنقية رؤوس الأضاحي (تشويط)، وتقطيع اللحوم، وغيرها من المهن المرتبطة بطقوس العيد.

وتتيح هذه الأنشطة للعديد من المهنيين، لاسيما الشباب، فرصة تحقيق مداخيل إضافية تساعدهم على مواجهة التكاليف المرتبطة بالعيد وتلبية جزء من احتياجات أسرهم.

وفي هذا الصدد، أكد الشاب يونس داحيم، الذي يزاول نشاطه في تجارة الفحم بسوق الأضاحي المعروف بـ”الرحبة”، أن هذه الفترة تمثل مناسبة مهمة لتأمين مورد مالي إضافي لأسرته، مشيرا إلى أنه دأب على ممارسة هذا النشاط خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، من خلال بيع الفحم ومختلف مستلزمات الشواء.

وأوضح أن الحركة التجارية خلال هذه الفترة تعرف دينامية متواصلة، مدفوعة بإقبال المواطنين على اقتناء حاجياتهم المرتبطة بالعيد، لافتا إلى أن المهنيين يحرصون على تكييف العرض مع القدرة الشرائية للزبائن، بما يضمن استمرارية الرواج التجاري الذي يشكل أحد مكونات اقتصاد القرب بالمدينة.

ولا يقتصر هذا الرواج على تجارة مستلزمات الشواء، بل يشمل أيضا بيع الكلأ وأعلاف الماشية، التي تعرف بدورها انتعاشا ملحوظا خلال هذه المناسبة.

وفي هذا الإطار، أوضح محمد البوعناني، الذي يشتغل في بيع الأعلاف بسوق الأضاحي منذ أزيد من 14 سنة، أنه يعمل على اقتناء الأعلاف الخضراء (الفصة) والتبن مباشرة من الفلاحين، قبل إعادة تسويقها لفائدة الكسابة والمواطنين، في ظروف تتسم بالمرونة والتعاون.

وبحي الغزوة، تتزايد مع اقتراب عيد الأضحى مظاهر النشاط المرتبطة بمهنة سن السكاكين، حيث ينتشر الحرفيون بنقاط صغيرة داخل الأزقة والساحات القريبة من السوق، في مشهد موسمي يعكس الحركية التي تعرفها المهن والخدمات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.

ويعتمد الحرفيون في هذه المهنة على آلات كهربائية حديثة أو على “المسن الحجري” الدوار لشحذ السكاكين ومنحها حدة أكبر، فيما تتراوح تكلفة سن السكين الواحد ما بين 5 و25 درهما، بحسب حجم الشفرة ونوعها.

وحول أهمية هذه المهن الموسمية، يرى المهتم بالشأن المحلي عبد الحكيم الغوشي، أنها تساهم في تقريب الخدمات من المواطنين وتخفيف عناء التنقل عنهم، فضلا عن دورها في تحريك الدورة الاقتصادية المحلية.

وأضاف أن مظاهر الرواج تمتد لتشمل مختلف الأنشطة التجارية المجاورة، من بائعي الأعلاف إلى المقاهي والمحلات التجارية، مبرزا أن الأسواق خلال هذه الفترة تتسم بروح التضامن والتآزر، حيث يحرص عدد من التجار على اعتماد أسعار مناسبة تتيح للشباب والمهنيين الموسميين تحقيق هامش ربح يساعدهم على تدبير متطلبات أسرهم.

وتعكس هذه الأنشطة الموسمية، إلى جانب بعدها الاقتصادي، أبعادا اجتماعية وتضامنية متجذرة في المجتمع المغربي، لاسيما خلال المناسبات الدينية التي تشهد مظاهر واسعة للتكافل والتعاون بين مختلف الفئات.

مقالات ذات الصلة

25 مايو 2026

سد المسيرة يعود إلى الحياة بعد سنوات الجفاف ويبلغ أعلى نسبة ملء منذ 9 سنوات

25 مايو 2026

أكادير: تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

25 مايو 2026

مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الدورة الـ 50 لجائزة الحسن الثاني للغولف

25 مايو 2026

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على المشجعين السنغاليين بمناسبة حلول عيد الاضحى