تشهد أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بمدينة العيون تقدما كبيرا، بعدما بلغت نسبة الإنجاز حوالي 97 في المائة، في إطار مشروع مائي استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي وحماية المنطقة من مخاطر الفيضانات، وذلك بسعة تخزينية تصل إلى 112 مليون متر مكعب.
ويعد هذا المشروع من أبرز الأوراش المائية الكبرى بالأقاليم الجنوبية، حيث تشرف عليه وزارة التجهيز والماء ضمن تنزيل برامج التنمية والبنية التحتية المائية بالمملكة. ويهدف السد إلى تأمين الموارد المائية بمدينة العيون ونواحيها، إضافة إلى تغذية الفرشات المائية والحد من آثار التغيرات المناخية والجفاف.
وتشمل الأشغال الجارية إنجاز منشآت هندسية متطورة، من بينها مفرغ للحمولات ومرافق لتصريف مياه الفيضانات، إلى جانب تجهيزات تقنية حديثة تمكن من تدبير أفضل للمياه خلال فترات التساقطات القوية. كما يرتقب أن يساهم المشروع في حماية المدينة من الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا الورش الضخم بغلاف مالي يناهز 650 مليون درهم، مع اعتماد خبرات وكفاءات مغربية في مختلف مراحل الإنجاز، حيث ينتظر أن يشكل السد دعامة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، خاصة في مجالات الاستثمار والفلاحة والبنيات التحتية.
ويرى متابعون أن اقتراب انتهاء الأشغال يعكس تسارع وتيرة المشاريع المرتبطة بالأمن المائي بالمغرب، في ظل التحديات المناخية المتزايدة، إذ تراهن المملكة على سياسة السدود الكبرى لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.