سنة 2025 كشفت إخفاق الجزائر بمجلس الأمن وسط أزمات إقليمية متصاعدة

كانت سنة 2025 بالنسبة للجزائر داخل مجلس الأمن الدولي مليئة بالإخفاقات والتحديات، إذ كشفت الفترة الأخيرة من عضويتها غير الدائمة عن محدودية تأثيرها في القضايا الإقليمية والدولية، وتناقض خطابها الرسمي حول “حسن الجوار” مع ممارستها الفعلية للسياسة الخارجية.

في حين تحدثت الجزائر عن حضور دبلوماسي، لم تقدم أي تفاصيل ملموسة حول إنجازات حقيقية، في وقت واجهت فيه أزمات دبلوماسية حادة مع المغرب ومالي والنيجر، ما يبرز الفجوة بين التصريحات والممارسة العملية.

وفي ملف القضية الفلسطينية، رغم إعلان الجزائر دفاعها عن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في غزة، أثار تصويتها لصالح القرار الأمريكي رقم 2803 استياء واضحا لدى حركة “حماس”، التي اعتبرت موقفها خيبة أمل كبيرة، معتبرة أن الرهان على دعم عربي، وبالخصوص من الجزائر، لم يكن في محله، وأن التوجه الجزائري تجاه نزع سلاح المقاومة يتجاهل جوهر الصراع.

أما في ملف الصحراء، فقد اكتفت الجزائر بتكرار خطابها التقليدي حول “حق تقرير المصير” ودعم البوليساريو، متجاهلة التطورات الحاسمة التي شهدها مجلس الأمن خلال 2025.

ولعل أبرز الأمثلة، هو قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي صادق عليه في 31 أكتوبر 2025 بأغلبية واضحة، معتبرا خطوة دبلوماسية مهمة للمغرب، بينما امتنعت الجزائر عن التصويت، ما عكس إخفاق محور الجزائر- البوليساريو ومحدودية قدرة الجزائر على التأثير في مسار القرار الأممي بشأن النزاع.

بشكل عام، عكست سنة 2025 داخل مجلس الأمن استمرار الصعوبات والقيود التي تواجه الجزائر في لعب دور فعّال، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وعدم قدرتها على ترجمة خطابها الدبلوماسي إلى نتائج ملموسة على الأرض.

مقالات ذات الصلة

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يدعو إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وتعزيز الاستثمار في الشباب

12 أكتوبر 2026

الخطاب الملكي يرسم معالم مغرب الغد: الاعتزاز بالمنجزات والسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية وشراكات دولية بلا ابتزاز

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

12 أكتوبر 2026

خبير: الخطاب الملكي يؤسس لرؤية تنموية متجددة تعزز مكانة المغرب