عرفت حقينة سد يوسف بن تاشفين انتعاشا ملموسا بعد التساقطات المطرية التي شهدتها بعض مناطق جهة سوس‑ماسة ليلة الأحد وصباح اليوم الاثنين، حيث سجل السد ارتفاع نسبة الملء لتصل إلى حوالي 27.30٪ من طاقته الكاملة، بما يعادل 81,389,000 متر مكعب من المياه المخزنة حتى حدود الساعة الثامنة من صباح اليوم الاثنين.
يعد سد يوسف بن تاشفين من السدود الهامة، إذ يلعب دورا أساسيا في توفير مياه الشرب للمدن المجاورة وخاصة إقليمي تيزنيت وسيدي إفني، كما يساهم في ري المساحات الفلاحية في المنطقة. وقد كان مستوى ملئ هذا السد منخفضا في السنوات الماضية، ما يعكس الضغط على الموارد المائية في منطقة سوس‑ماسة، التي تعاني من ندرة مياه متكررة نتيجة قلة التساقطات والمناخ الجاف.
وتأتي هذه الزيادة في المخزون المائي بعد موجة أمطار وأودية جارية ساهمت أيضا في ارتفاع حقينة عدد من السدود بالجهة، رغم أن المعدلات الإجمالية لحقينة السدود في سوس‑ماسة لا تزال متواضعة مقارنة بالسنوات الممطرة الماضية.
يُذكر أن المناخ الوطني يشهد تحسنا تدريجيا في نسب الملء العامة للسدود المغربية بعد التساقطات الأخيرة، حيث بلغت نسب الملء الإجمالية في السدود الوطنية مستويات أعلى مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مما يعزز الأمل في تخفيف حدة ندرة المياه التي عاشتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد الجهات المعنية أهمية استمرار التساقطات لتحسين الوضع المائي بشكل شامل في مختلف المناطق، وإدارة الموارد المسجلة بكفاءة لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية، سواء للماء الصالح للشرب أو للزراعة والاستخدامات الحيوية الأخرى.