الجزائر.. تبون العسكر ينظر الى المستقبل من سرديات الماضي

في الدولة/الأمة يكون خروج الزعيم ليخاطب شعبه مقترنا بحدث كبير أو طارئ لا يحتمل الصمت. لكن في الجزائر يكاد ديوان الرئاسة يتحول إلى وكالة أنباء رسمية جدا: ففي كل يوم تقريبا بلاغ أو إعلان عن خطاب.

 فما القصة؟ بين مناسبة رسمية ومناسبة شبه رسمية في الجزائر لابد أن توجد مناسبة “وطنية”، ولا يمكن لتبون وشنقريحة أن يتحملا وقتا طويلا ولو لاسابيع دون ظهور إعلامي أو ألقاء خطاب.

وهاو الرئيس تبون عبد المجيد يخرج مرة أخرى ليقول للشعب الذي يعاني فيه الملايين من الربو ويحتاجون بشكل ملحلح إلى تنفيسة أوكسجين إن “الوعي الوطني المنبثق من الإرث الثوري المجيد في وجدان كل جزائرية وجزائري”، يدرك “خفايا الدعاية المأجورة بكل أصنافها، ونوايا المنساقين إليها”.

 هكذا بلا سياق أو داع لخطاب هجومي من مقدمته إلى ذيله. وأما أسباب النزول ( دون تفكير في أسباب رقي وصعود) فهي الذِّكرى الـ65 المُخلّدة لمُظاهرات 11 ديسمبر 1960

. “وقد كشف تبون عن موهبة مدرسية خارقة في صياغة “الإنساء” حين أردف لشعبة أن “الجماهير العارمة، والحناجر الهاتفة، والرايات العالية خلال تلك المظاهرات، كانت احتفاء معبرا عن الرباط الوثيق برجال ونساء تسابقوا منذ فجر الفاتح من نوفمبر، إلى أهوال حرب التحرير، من أجل أن تحيا الجزائر”” مما لا شك فيه أن البنية الديموغرافية الجزائرية شابة بشكل لا جدال فيه، وهذا يعني أن تبون خاطب ملايين الرجال أبناء الحاضر والشبان والأطفال، عماد المستقبل، خاطبهم بلغة الماضي، يبدو فعلا أن القيادة الجزائرية سياسيا وثقافيا واقتصاديا أدمنت الماضي وحروف العلة وخاصمت سين الاستقبال و “سوف” المستقبل.

مقالات ذات الصلة

29 أبريل 2026

أمن وجدة يسقط شبكة مختصة في تزوير تأشيرات «شينغن» وتنظيم الهجرة السرية

27 أبريل 2026

بين 45 و 60 درهم هذا ثمن زيت الزيتون الممتاز في معرض الفلاحة video

27 أبريل 2026

إستخلاص نطفة فحل الدمان لتلقيح أجمل خروفة بالمعرض الدولي للفلاحة video

27 أبريل 2026

جلالة الملك يهنئ السيد روموالد واداغني بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية البنين