يعد المغرب من الدول السباقة في المنطقة إلى اعتماد سياسة طاقية طموحة ترتكز على تنويع مصادر الطاقة والانتقال إلى الطاقات النظيفة والمتجددة، هذا التوجه جاء استجابة لتزايد الطلب الوطني على الكهرباء من جهة، وللتحديات البيئية العالمية من جهة أخرى، إذ وضع المغرب لنفسه أهدافا استراتيجية تتمثل في تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية المستوردة، وتعزيز استقلاليته الطاقية عبر استغلال موارده الطبيعية المتجددة.
وقد أطلق المغرب منذ العقدين الأخيرين مشاريع كبرى في مجال الطاقات المتجددة، كان أبرزها مشروع “نور” بورزازات، الذي يعتبر من أكبر المحطات الشمسية المركزة في العالم.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.1~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1759138442&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F426619.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1759138610388&bpp=4&bdt=2106&idt=4&shv=r20250924&mjsv=m202509240101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D539cced627be6283%3AT%3D1759138602%3ART%3D1759138602%3AS%3DALNI_MbEFmof9LsFsraRD9Hwka7YsBkEfQ&gpic=UID%3D0000115cf88cbbf2%3AT%3D1759138602%3ART%3D1759138602%3AS%3DALNI_MbG4MCqt9Y6rC-yGklmwEVnL4GPhA&eo_id_str=ID%3De970b4f862126f2a%3AT%3D1759138410%3ART%3D1759138738%3AS%3DAA-AfjYysxp9inSr-J7xrlBHxQ4P&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600&nras=2&correlator=6216871862292&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=793&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1530&biw=1425&bih=701&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094915%2C42532523%2C95366794%2C95372358%2C95372761%2C31094877%2C95344791&oid=2&pvsid=5790311289872226&tmod=221066185&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C701&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M
هذا المشروع يعكس الرؤية الوطنية الرامية إلى جعل الطاقة الشمسية رافعة للتنمية المستدامة، ووسيلة لضمان تزويد البلاد بطاقة نظيفة تلبي حاجياتها المتزايدة وتفتح آفاق التصدير نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
إلى جانب الطاقة الشمسية، يستثمر المغرب بشكل متزايد في مجال الطاقة الريحية، مستفيداً من موقعه الجغرافي المتميز الذي يمنحه قدرة إنتاجية عالية بفعل قوة الرياح خاصة في المناطق الساحلية.
وقد تم إنشاء عدة محطات ريحية بمدن مثل طرفاية وطنجة والصويرة، مما جعل الطاقة الريحية تحتل حيزاً مهماً في المزيج الطاقي الوطني، وتساهم في تقليص الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري.
كما اتجهت السياسات العمومية إلى تشجيع الكفاءة الطاقية والابتكار في مجال تخزين الطاقة وتطوير الشبكات الذكية، سعياً نحو ضمان نجاعة أكبر في استهلاك الكهرباء وتوزيعه. هذه الجهود تتكامل مع مبادرات القطاع الخاص الذي أصبح شريكاً أساسياً في إنجاز المشاريع الطاقية الكبرى، بفضل اعتماد شراكات بين القطاعين العام والخاص ساعدت في تسريع وتيرة الإنجاز.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=1522541735&pi=t.aa~a.2973701940~i.5~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1759138442&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F426619.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1759138610401&bpp=2&bdt=2119&idt=2&shv=r20250924&mjsv=m202509240101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D539cced627be6283%3AT%3D1759138602%3ART%3D1759138602%3AS%3DALNI_MbEFmof9LsFsraRD9Hwka7YsBkEfQ&gpic=UID%3D0000115cf88cbbf2%3AT%3D1759138602%3ART%3D1759138602%3AS%3DALNI_MbG4MCqt9Y6rC-yGklmwEVnL4GPhA&eo_id_str=ID%3De970b4f862126f2a%3AT%3D1759138410%3ART%3D1759138738%3AS%3DAA-AfjYysxp9inSr-J7xrlBHxQ4P&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C737x280&nras=3&correlator=6216871862292&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=793&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=2410&biw=1425&bih=701&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094915%2C42532523%2C95366794%2C95372358%2C95372761%2C31094877%2C95344791&oid=2&pvsid=5790311289872226&tmod=221066185&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C701&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=11&uci=a!b&btvi=2&fsb=1&dtd=M
ولا تقتصر رهانات المغرب في مجال الطاقات النظيفة على تأمين حاجياته الداخلية فقط، بل تتعداها إلى جعل البلاد منصة إقليمية لتبادل الطاقة مع أوروبا وإفريقيا. فالمشاريع الطاقية الكبرى تعزز موقع المغرب كحلقة وصل في الفضاء الأطلسي والمتوسطي، وتفتح المجال أمام تصدير الكهرباء الخضراء نحو الشركاء الأوروبيين، إضافة إلى دعم التعاون جنوب-جنوب عبر مشاريع رائدة في القارة الإفريقية.
إن التجربة المغربية في مجال إنتاج الطاقة من مصادر نظيفة تمثل نموذجاً في الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ وكلفة الاستثمارات الكبرى. ومع ذلك، يواصل المغرب مساره بثبات نحو تحقيق مزيج طاقي متوازن، يجعل الطاقات المتجددة تشكل نسبة متزايدة من الإنتاج الوطني، بما يعزز مكانته كقوة إقليمية رائدة في مجال الانتقال الطاقي.