هنأ رئيس الجزائر عبد المجيد تبون الأسرة التربوية بمناسبة الدخول المدرسي الجديد 2025-2026، وعمال القطاع وتمنى لهم التوفيق والسداد في أداء رسالتهم التربوية، ولكن بدل تهنئة بروتوكولية عابرة كان الأجدر بتبون التحلي بالشجاعة ليصارح الشعب بالخطر الماحق الذي يهدد الطفولة في البلاد.
وكان على تبون مثلا بالمناسبة أن يفسر للناس أسباب نزول دوريات في المدارس وتلك الفحوصات الوقائية التي يخضعون لها هل هي لمعرفة بقايا كوفيد أم للتلقيح ضد بوحمرون أم لسبب آخر يبقى لغزا.
فبالتزامن مع الدخول المدرسي،وفي حالة طوارئ لا تخفى، تباشر الأمن والدرك حاليا إجراءات مشددة لتأمين المحيطات التربوية من تجار المخدرات الذين تغلغلوا قبل سنوات وجعلوا من المدارس سوقا رائجة لبضاعتهم السامة.
وتقول الدعاية الرسمية إن هذه الإجراءات ترجمة لإرادة الدولة حماية المدرسة من خطر المخدرات وضمان حق التلميذ في التعلم داخل بيئة آمنة، تزامنا مع دخول قانون جديد حيز التطبيق، ولكن ما الذي حصل قبل سن قانون مكافحة المخدرات وكيف خلق بيئة موبوءة ولماذا كانت الدولة تغض عنها الطرف منذ أيام ما قبل بوتفليقة؟
وفي حماس دعائي موسمي سرعان ما سيخبو، أعطت قيادتا الدرك والأمن تعليمات صارمة لتأمين محيط المدارس والثانويات من المخدرات والمهلوسات التي اعترفت بأنها “أصبحت خطرا يحدق بالتلاميذ، كما أصدرتا أوامر تنفيذية لجميع العناصر لتأمين الدخول المدرسي والاجتماعي 2025 ـ 2026”. ولكن ماذا بعد الدخول المدرسي؟
إلى ذلك، تلقى مختلف القائمين على المؤسسات التربوية تعليمات صارمة من مصالح الأمن تحثهم فيها على التحلي باليقظة والمتابعة والإحصاء اليومي للأطفال المتمدرسين بمؤسساتهم التعليمية، أي أن الدولة تريد أن تجعل من المعلم والأستاذ، فضلا عن وظيفته الأصلية، مخبرا يشتغل لديها بالمجان..