بفضل العناية الملكية السامية..الشباب محور الاستراتيجية الوطنية للتنمية والعدالة المجالية

في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، يظهر جليًا الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس لفئة الشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في المشروع التنموي الوطني. فالشباب، وفق رؤية جلالة الملك المغربي، ليسوا مجرد فئة عمرية، بل قوة دافعة للتغيير ومحركًا رئيسيًا لبناء نموذج تنموي جديد أكثر عدلاً واستدامة.

ويؤكد جلالة الملك محمد السادس في خطاباته وتوجيهاته المتكررة أن تمكين الشباب ليس خيارًا ظرفيًا، بل استراتيجية وطنية شاملة تتطلب مقاربة متعددة الأبعاد تشمل التعليم، والتكوين، والتشغيل، والمشاركة السياسية، والعدالة المجالية. وقد تجسدت هذه الرؤية في إطلاق مشاريع ومؤسسات ميدانية متنوعة، مثل مراكز التكوين والتأهيل، والمركبات السوسيو-رياضية، ومراكز التكنولوجيا والابتكار، بما يعزز كفاءة الشباب ويدعم اندماجهم المهني والاجتماعي.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.1~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1756463144&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F418845.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1756462997079&bpp=17&bdt=3095&idt=17&shv=r20250827&mjsv=m202508260101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3Dc8baace31f171902%3AT%3D1756463004%3ART%3D1756463004%3AS%3DALNI_MaopAAnb9uaRbejNTW_JDoR2zf8jg&gpic=UID%3D00001270ae2f8ec6%3AT%3D1756463004%3ART%3D1756463004%3AS%3DALNI_MaXWEl6N8P-YxlnegRLy8_GfXNEYQ&eo_id_str=ID%3D99f7bcc170df2c2e%3AT%3D1756462740%3ART%3D1756463046%3AS%3DAA-AfjYQ0SBIFNqxuqDRt1EaBZ2c&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x705&nras=3&correlator=7498627663963&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=797&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1690&biw=1425&bih=690&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094295%2C31094363%2C31094393%2C42531705%2C95362655%2C95369706%2C95370343%2C95370632&oid=2&pvsid=7366348070240210&tmod=1409873651&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2Fcategory%2F%25d8%25a3%25d9%2586%25d8%25b4%25d8%25b7%25d8%25a9-%25d9%2585%25d9%2584%25d9%2583%25d9%258a%25d8%25a9&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C705&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=1152&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M

ولم تقتصر هذه المبادرات على البرامج الحكومية التقليدية، بل جاءت بتوجيه مباشر من جلالة الملك عبر مؤسسات كبرى مثل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي ركزت على الشباب في المناطق الهشة، بما يعكس الحرص على توازن العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية. كما ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مرحلتها الثالثة) في تعزيز التكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تمويل مشاريع شبابية واحتضان تعاونيات ومقاولات ناشئة، وهو ما يعكس انتقالًا من منطق “الرعاية” إلى منطق “التمكين”.

ويؤكد الخطاب الملكي الأخير في يوليو 2025 على أهمية إعداد استراتيجية مندمجة للشباب، باعتبار أن قضاياهم لا يمكن التعامل معها قطاعيًا، بل تتطلب تنسيقًا مؤسساتيًا طويل الأمد، يحفظ كرامتهم الاقتصادية والاجتماعية ويحولهم إلى فاعلين حقيقيين في السياسات العمومية. ويتركز المشروع الملكي حول محورين رئيسيين: التكوين المهني الملائم لسوق الشغل، والتشغيل الذاتي عبر المقاولات الصغيرة، بما في ذلك مشاريع في الزراعة، والصناعة التقليدية، والسياحة، والحرف الحديثة، مع تسهيلات مالية من برامج مثل “انطلاقة” و”فرصة”.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=1522541735&pi=t.aa~a.2973701940~i.3~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1756463144&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F418845.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1756462997103&bpp=2&bdt=3119&idt=2&shv=r20250827&mjsv=m202508260101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3Dc8baace31f171902%3AT%3D1756463004%3ART%3D1756463004%3AS%3DALNI_MaopAAnb9uaRbejNTW_JDoR2zf8jg&gpic=UID%3D00001270ae2f8ec6%3AT%3D1756463004%3ART%3D1756463004%3AS%3DALNI_MaXWEl6N8P-YxlnegRLy8_GfXNEYQ&eo_id_str=ID%3D99f7bcc170df2c2e%3AT%3D1756462740%3ART%3D1756463046%3AS%3DAA-AfjYQ0SBIFNqxuqDRt1EaBZ2c&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x705%2C737x280&nras=4&correlator=7498627663963&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=797&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=2550&biw=1425&bih=690&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094295%2C31094363%2C31094393%2C42531705%2C95362655%2C95369706%2C95370343%2C95370632&oid=2&pvsid=7366348070240210&tmod=1409873651&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2Fcategory%2F%25d8%25a3%25d9%2586%25d8%25b4%25d8%25b7%25d8%25a9-%25d9%2585%25d9%2584%25d9%2583%25d9%258a%25d8%25a9&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C705&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=1152&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=11&uci=a!b&btvi=2&fsb=1&dtd=M

كما أعطى جلالة الملك أهمية خاصة للعالم القروي، عبر مشاريع ترابية مندمجة تربط التشغيل بالخدمات الاجتماعية والاقتصادية، ما يعكس التزام الدولة بالمساواة في فرص التنمية بين مختلف المناطق، وهو ما يرسخ مفهوم الدولة الاجتماعية في الواقع المعيشي للمواطنين.

وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة، يُعد الاقتصاد الرقمي رهانًا استراتيجيًا لتوسيع فرص التشغيل للشباب، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، ما يمكّنهم من الانخراط في السوق العالمية دون الحاجة للهجرة. وقد رافق هذا التوجه تطوير بنية تحتية رقمية ومشاريع المدن الذكية، إلى جانب دعم التعليم والتكوين في المهن الرقمية.

ولا يقتصر دور الشباب على التنمية الاقتصادية، بل يشمل أيضًا تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا السيادية، وعلى رأسها الوحدة الترابية. فالشباب المندمج والمنتج يشكل حاجزًا طبيعيًا ضد التطرف والانحراف، ويعزز المناعة الوطنية في مواجهة الاختراقات الخارجية، ويكون قوة فاعلة في القوة الناعمة للمغرب على المستوى الإقليمي والأفريقي.

بهذه الرؤية الشاملة، يكرس جلالة الملك محمد السادس تصورًا استباقيًا للعدالة الاجتماعية، يقوم على إشراك الشباب في بناء مغرب المستقبل، ليس كمستفيدين فقط، بل كقوة مجتمعية قادرة على إحداث تحولات نوعية في الاقتصاد والمجتمع والدولة. ويظل التحدي الأكبر هو التنفيذ الفعلي لهذه السياسات، بما يضمن أن تتحول التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس يلمسه الشباب في حياتهم اليومية، ويعزز موقع المغرب الإقليمي كدولة مستقرة وجاذبة للاستثمار والمعرفة.

مقالات ذات الصلة

29 أغسطس 2025

المساعدات الإنسانية المغربية لغزة: رسالة تضامن عميقة برؤية ملكية سامية

29 أغسطس 2025

المساعدات الإنسانية لفائدة غزة تجسد البعد الإنساني لجلالة الملك

29 أغسطس 2025

المساعدات الإنسانية..رسالة أمل من المغرب لسكان غزة

29 أغسطس 2025

برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحوم علي حسن