قالت “المجاهدة” في الثورة الجزائرية، زهرة ضريف وزوجة رئيس البرلمان الجزائري الأسبق رابح بيطاط نهاية السبعينات، إن الرئيس الراحل هواري بومدين(بوخروبة) لم يمت ميتة طبيعية وإنما “قُتل” بعد أن زُرع بداخله مرض نادر !
في شهادة مثيرة أدلت بها “المجاهدة ” الجزائرية زهرة ضريف، زوجة الرئيس الأسبق للبرلمان رابح بيطاط، أكدت أن الرئيس الراحل هواري بومدين لم يمت وفاة طبيعية بل تم اغتياله بزرع مرض نادر في جسده، مستحضرة مشهدا من زيارة له إلى دمشق حيث وُجه إليه فلاش قوي أثناء إلقائه خطابا، معتبرة أن تلك اللحظة كانت بداية إصابته.
وأوضحت أن بومدين كان يعيش ببساطة بعيدا عن الإفراط، ما يعزز فرضية الاغتيال التي دعمتها بمعلومة أخرى كشفتها لأول مرة، مفادها أن سفير دولة كبرى أبلغ مسؤولا جزائريا آنذاك بأن قرار اغتيال بومدين اتخذته عدة دول. كما ذكرت بدوره البارز في الأمم المتحدة عام 1974 حين دعا إلى نظام اقتصادي عالمي جديد، ما جعله، حسب قولها، هدفا لمصالح قوى كبرى !https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.2~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1756290628&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F419559.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1756291418421&bpp=9&bdt=2109&idt=9&shv=r20250825&mjsv=m202508210101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D265ff4164c60abdb%3AT%3D1756291423%3ART%3D1756291423%3AS%3DALNI_MbiVPL7Ws9UGt5Gf7tOOauZGZAQxQ&gpic=UID%3D0000126cbbc42550%3AT%3D1756291423%3ART%3D1756291423%3AS%3DALNI_MbTSxmd2UQ5AAmAYQfh7j7zMXGevg&eo_id_str=ID%3D720fed952801abb2%3AT%3D1756291205%3ART%3D1756291515%3AS%3DAA-AfjY5x1ky15WLGj6FTLADDiw-&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x705&nras=3&correlator=743627559848&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=793&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1700&biw=1425&bih=690&scr_x=0&scr_y=0&eid=31093040%2C31094299%2C95362655%2C95369207%2C95369706%2C95369799%2C95370341%2C95359265%2C31092548%2C95368429%2C31094077&oid=2&pvsid=8940551880993943&tmod=1281517193&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C705&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=1152&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M
والحقيقة ان هواري بومدين لم يكن سوى واجهة دعائية لنظام عسكري وُلد من رحم التبعية، وظل يعيش على سرديات وهمية لتجميل صورته أمام الجزائريين والعالم. النظام الذي ورث الجزائر بعد الاستقلال لم يقدم مشروعا حضاريا أو اقتصاديا حقيقيا، بل اعتمد منذ البداية على ريع النفط والغاز لشراء الولاءات وتقديم نفسه كـ”قائد ثوري” للعالم الثالث، فيما الحقيقة أنه لم يكن سوى منفذ لمصالح فرنسا في محيطها الإفريقي.
محاولة تصوير بومدين كمفكر استراتيجي أو كاريزما عالمية مجرد تزوير للوقائع؛ فمستواه الدراسي والسياسي كان محدودا، ومشاريعه لم تتجاوز الخطابات الحماسية التي بقيت بلا أثر. الجزائر في عهده لم تحقق قفزة تنموية ولا استقلالا اقتصاديا، بل كرست نموذج الدولة الريعية التي تعيش على تقلبات أسعار النفط.
تصريحات زهرة ظريف حول “اغتياله بزرع مرض نادر” ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل صناعة الأساطير. بدل الاعتراف بفشل التجربة البومدينية في بناء اقتصاد متنوع أو ديمقراطية حقيقية، يروج النظام لرواية أن بومدين “قُتل لأنه أرعب العالم”، بينما الحقيقة أن سياساته لم تتجاوز حدود الشعارات، وهو ما يحال نظام العسكر ان يفعله مع تبون العسكر الذي لا تخلو خطاباته من مقاطع ساخرة وادعاءات القوة الضاربة واكبر منظومة صحية إلى غير ذلك من الأكاذيب التي يتنفسها الكابرانات يوميا أكثر من الاوكسيجين.
منذ أن أوكلت فرنسا للعسكر مهمة حماية مصالحها في إفريقيا، والنظام الجزائري يعيش على الأكاذيب لتضخيم ذاته ومنح نفسه مكانة لا يستحقها. أسطورة بومدين ليست سوى أداة لإطالة عمر هذا الوهم وإخفاء حقيقة نظام عسكري فاشل، يعتمد على القمع الداخلي والدعاية الخارجية وصنع الأعداء الوهميين للبقاء على قيد الحياة.