أثار غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن المشهد، بعد الفاجعة المأساوية التي شهدها واد الحراش وأسفرت عن وفاة 18 مواطناً إثر انقلاب حافلة، جدلاً واسعاً في الأوساط الجزائرية، حيث انتقدت المعارضة عدم ظهوره العلني لمواساة الضحايا أو تفقد المصابين.
ورغم أن رئاسة الجمهورية سارعت إلى إصدار بيانات رسمية أشارت إلى تعليمات مباشرة من الرئيس للوزراء بالتوجه إلى مكان الحادث ومتابعة أوضاع الجرحى، إلا أن الانتقادات لم تخفّ، واستمر التساؤل عن مكان الرئيس، خصوصاً مع تداول معلومات غير مؤكدة تفيد بتواجده خارج البلاد في وقت تمر فيه الجزائر بحادث مأساوي خلف حالة من الحزن والغضب الشعبي.
وكان من أبرز الأصوات المعارضة الصحفي والناشط محمد سيفاوي المقيم في فرنسا، الذي صرح عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الرئيس يتواجد حالياً في ألمانيا لقضاء عطلته الخاصة، بينما يعاني الشعب من الكوارث والمآسي.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.2~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1755784574&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F418418.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1755784715331&bpp=6&bdt=1775&idt=6&shv=r20250820&mjsv=m202508190101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3Dcfa7264e0cfce570%3AT%3D1755784826%3ART%3D1755784826%3AS%3DALNI_MYADZlqbJERxbKq9i9bnRhUOqZutQ&gpic=UID%3D0000112f19e92932%3AT%3D1755784826%3ART%3D1755784826%3AS%3DALNI_Mbm_huvzb2ClK7-KAcSwbHQZrYgRw&eo_id_str=ID%3D7fa7a83f19ddd1f0%3AT%3D1755784547%3ART%3D1755784859%3AS%3DAA-Afja3G3S1Cmtqo_HCHorGihVE&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x705&nras=3&correlator=1507547703777&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=793&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1971&biw=1425&bih=705&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094075%2C31094153%2C31094243%2C95362656%2C95369207%2C31094181%2C95368524%2C95359265%2C95368430&oid=2&pvsid=6776037991850408&tmod=552824379&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C705&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M
ويرى معارضون آخرون أن استمرار غياب تبون عن الساحة يضعف موقعه السياسي ويبرز الهوة بين النظام والشعب، لا سيما في الأزمات التي تتطلب حضوره رمزياً وشخصياً كرئيس للدولة.
وتزامن هذا الغياب مع إصدار رئاسة الجمهورية يوم الثلاثاء 19 غشت خطاباً مكتوباً باسم الرئيس بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد والذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني، دون أي ظهور مرئي لتبون، ما زاد من حدة التساؤلات بشأن وضعه الصحي ومكان تواجده.
وتضاربت الروايات حول سبب الغياب، إذ تحدث البعض عن احتمال وجود الرئيس في ألمانيا لتلقي العلاج، بينما ذهب آخرون إلى ترجيح فرضية أنه يقضي عطلة خاصة، ما غذى موجة من التكهنات داخل الشارع الجزائري. وفي المقابل، حاولت وسائل إعلام مقرّبة من النظام تهدئة الجدل بالقول إن تبون موجود في الجزائر ويتابع الأوضاع عن كثب، لكن هذه الرواية لم تُقنع شريحة واسعة من المواطنين الذين تساءلوا عن سبب عدم ظهوره علنياً.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تراشقات بين أطراف موالية للنظام وأخرى معارضة، حيث اعتبرت بعض المنابر الإعلامية الرسمية أن الجزائر تتعرض لـ”مؤامرة” من طرف ما وصفتهم بـ”المرتزقة”، مدعومين من أجهزة أجنبية، في إشارة ضمنية إلى فرنسا.
ويستذكر الجزائريون غياب تبون السابق خلال تواجده في ألمانيا لتلقي العلاج بعد إصابته بفيروس كورونا، ما يعيد الجدل حول سبب غيابه هذه المرة، خصوصاً أن رئاسة الجمهورية لم تعلن أي وعكة صحية تستدعي سفره.