المغرب وفرنسا..تعاون استراتيجي يعيد ضبط عقارب التنسيق العسكري في منطقة مضطربة

أطلقت القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية تمرينا جويا مشتركا واسع النطاق تحت اسم “ماراثون 25″، يوم 23 يونيو 2025 بمدينة كلميم، في خطوة تعبر عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس، وإصرارهما على تعزيز التنسيق العسكري في منطقة تعج بالتحديات الأمنية والجيوسياسية.

يكتسي هذا التمرين أهمية خاصة، ليس فقط لطابعه التقني، بل لرهاناته السياسية والعسكرية، إذ يجمع بين قوتين جويتين مندمجتين في أهدافهما التكتيكية وفي رؤيتهما لبيئة إقليمية غير مستقرة، تتسم بتنامي التهديدات العابرة للحدود، وتغير توازنات القوة في الساحل والصحراء.

شاركت القوات الفرنسية بخمس طائرات رافال B، وطائرة التزود بالوقود A330 MRTT “فينيكس”، بينما دفع الجانب المغربي بثماني مقاتلات F-16 ومروحيات “بوما” للنقل والإجلاء الطبي، ما جعل التمرين واحدا من أكثر المناورات الجوية تكاملا على المستوى الإقليمي.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.2~rp.4&w=737&abgtt=6&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1751037972&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F407085.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&dt=1751038353965&bpp=1&bdt=2223&idt=1&shv=r20250625&mjsv=m202506180101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D248572815b827ae8%3AT%3D1751038411%3ART%3D1751038411%3AS%3DALNI_MYq37HSpi3fU0vjSvXQN5ildtup7A&gpic=UID%3D000011633c786016%3AT%3D1751038411%3ART%3D1751038411%3AS%3DALNI_MaB-OPUe10BJDpZcz1pNnk7GqlOSw&eo_id_str=ID%3Df9de57a0dffd808c%3AT%3D1751038120%3ART%3D1751038420%3AS%3DAA-Afjbg8nW7hyhbFNqvgO6eGnh3&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600&nras=2&correlator=4966064388024&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=793&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1649&biw=1425&bih=705&scr_x=0&scr_y=0&eid=42531705%2C95331833%2C95353386%2C95362655%2C95363434%2C31093106%2C95359266%2C95364335%2C95364390&oid=2&pvsid=4125878115425447&tmod=1529602111&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C705&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M

وتضمن التمرين مرحلتين رئيسيتين: الأولى، تُركز على الرماية والتزود بالوقود جوا، وهي مهارات ضرورية في الحروب الحديثة؛ والثانية، تحاكي سيناريوهات تكتيكية مركبة، بهدف اختبار قدرة القوات على التنسيق الميداني وتنفيذ عمليات مدمجة في بيئة متعددة التهديدات.

وفي ظل التوترات المتصاعدة بالساحل، والتحديات الأمنية على الحدود الغربية للجزائر، تتخذ مثل هذه المناورات طابعًا يتجاوز مجرد التدريب. فهي جزء من هندسة جديدة للأمن الإقليمي، يُراد من خلالها إرسال رسائل واضحة: المغرب شريك موثوق ومتقدم في التعاون العسكري، وفرنسا ما تزال تُراهن على دور الرباط في ضمان التوازنات الجيوسياسية بالمنطقة.

من أبرز رهانات هذا التمرين المشترك، رفع درجة “قابلية التشغيل البيني” بين الجيشين، أي القدرة على العمل بتناغم تام في بيئة عملياتية مشتركة. وهو مفهوم حيوي في العقيدة العسكرية المعاصرة، خصوصًا في ظل تعقّد العمليات، وتداخل المهام بين الجوّ والبرّ والبحر، ناهيك عن تنامي التهديدات السيبرانية والمعلوماتية.

ويراهن المغرب من خلال “ماراثون 25” على تطوير قدراته العملياتية، وعلى ترسيخ كفاءة سلاحه الجوي، الذي بات يُعد من بين الأكثر تطورًا في إفريقيا، سواء من حيث العتاد أو من حيث الخبرات البشرية. أما فرنسا، فتجد في هذا التعاون وسيلة لإعادة تثبيت موطئ قدم قوي في منطقة باتت ساحتها تنافسية بين القوى العالمية.

وتمر العلاقة المغربية الفرنسية بمرحلة مفصلية، ومناورة “ماراثون 25” ليست مجرد تمرين عسكري، بل ترجمة ميدانية لتحالف دفاعي استراتيجي يعكس إرادة سياسية في الحفاظ على الأمن الجماعي، ومواجهة التحديات المشتركة برؤية موحدة.

مقالات ذات الصلة

18 مارس 2026

زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان: حدث بارز يجسد الروابط العميقة بين العرش والشعب

18 مارس 2026

جلالة الملك يهنئ أمير دولة الكويت بمناسبة العيد الوطني لبلاده

18 مارس 2026

جلالة الملك يهاتف نظيره البحريني على إثر القصف الصاروخي الإيراني

18 مارس 2026

جلالة الملك يجري اتصالا هاتفيا مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر