تصعيد غير مسبوق بين فرنسا والجزائر بعد طرد متبادل للدبلوماسيين

تشهد العلاقات بين باريس والجزائر توترا دبلوماسيا متزايدا، بعد إعلان فرنسا عن طرد عدد من المسؤولين الجزائريين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية، ردا على قرار الجزائر بطرد 15 دبلوماسياً فرنسيا قبل أيام قليلة.

وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لدوزيم، أن هذا التصعيد يأتي امتدادا لسلسلة من التوترات السابقة بين البلدين، بدأت منذ ما عرف بـ”قضية صلصال”، ثم تفجرت من جديد بعد محاولة اختطاف معارض جزائري بفرنسا، تورط فيها أشخاص اتضح لاحقاً أنهم على صلة بدبلوماسيين في القنصلية الجزائرية، ما اعتبرته باريس انتهاكاً لسيادتها، وردّت عليه بطرد دبلوماسيين جزائريين، تبعه رد مماثل من الجزائر.

وأشار شقير إلى أن هذا التوتر المتصاعد شمل كذلك منع بعض كبار المسؤولين الجزائريين من دخول فرنسا، معتبرا أن العلاقات الثنائية أصبحت محكومة بمنطق المعاملة بالمثل والتشدد، لا سيما في ظل المتغيرات السياسية الداخلية في فرنسا. وأضاف أن وصول تيارات اليمين المتطرف إلى مراكز القرار في فرنسا ساهم في تأجيج الوضع، حيث تتبنى هذه الجهات موقفاً أكثر صرامة تجاه الجزائر، وترى ضرورة إنهاء ما تعتبره سياسة “الابتزاز السياسي” المرتبطة بملف الذاكرة والتاريخ الاستعماري، والدعوة إلى بناء علاقات جديدة تقوم على المصالح المتبادلة دون امتيازات خاصة.

وكانت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية قد أعلنت، يوم الأربعاء، عن استدعاء مسؤولين جزائريين لإبلاغهم بالقرار، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار “معاملة حازمة بالمثل”، ودعت في الوقت نفسه إلى “العودة إلى حوار صارم وبنّاء يخدم مصلحة البلدين”.

مقالات ذات الصلة

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يدعو إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وتعزيز الاستثمار في الشباب

12 أكتوبر 2026

الخطاب الملكي يرسم معالم مغرب الغد: الاعتزاز بالمنجزات والسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية وشراكات دولية بلا ابتزاز

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

12 أكتوبر 2026

خبير: الخطاب الملكي يؤسس لرؤية تنموية متجددة تعزز مكانة المغرب