الإجهاد المائي.. التوحل بالسدود يعمق الأزمة والمغرب مطالب بالانفتاح على التجربة الصينية

تراجعت نسب ملء العديد من السدود إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت أقل من 3 بالمائة في سد الوحدة الذي يعد من أكبر السدود في البلاد، مما اعتبره البعض فرصة سانحة لمعالجة مشكل التوحل وتنقية السدود من الأتربة والأحجار العالقة فيها وهو المشكل الذي تعاني منها معظم السدود بالمغرب.

ذلك ان إشكالية توحل السدود ببقايا الأتربة والأحجار يؤدي إلى خفض مهم لنسبة حقينتها، وأن هذه الإشكالية لم تعالج منذ سنوات، مما أدى إلى ما يسمى بشيخوخة السدود وعجزها عن الاستمرار في تجميع الاحتياطيات الهامة.

وتؤدي هذه الظاهرة إلى فقدان ملايين الأمتار المكعبة من الماء، وتجعل السدود غير صالحة ولا قادرة على تعبئة الموارد المرجوة منها، كما أن معالجة التوحل تتطلب إمكانيات مادية كبيرة، والانفتاح على تقنيات تستخدم مثلا في دول أخرى، كالصين من أجل إعادة تأهيل هذه السدود وإفراغها من الأتربة.

ويذكر ان الأتربة الغنية بالفوسفور والمعادن التي يتم استخراجها من السدود يمكن أن يستفاد منها في استصلاح بعض الأراضي الزراعية، وعلى الدولة بذل مجهوداتها لإعادة تأهيل جزء كبير من السدود وأخرى أصبحت مهجورة حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات جراء الإشكالات التي تعرفها بسبب عدم إعادة صيانتها..

لكن أمام ذلك، تبرز صعوبة إنجاز مهمة إعادة تأهيل السدود ومعالجة التوحل وما يتطلب ذلك من توفير الإمكانيات والتقنيات اللازمة لهذه الأعمال التي تقوم بها شركات متخصصة في المجال وتتطلب خبرات متخصصة. لكن الحل يتطلب من المغرب اللجوء إلى هذه التقنيات من أجل إعادة صيانة سدوده وتفريغها من الكميات الكبيرة الموجودة فيها من الوحل والطين والأحجار.

مقالات ذات الصلة

14 يونيو 2026

حرائق الغابات.. المنظومة الوطنية “في جاهزية تامة” عشية موسم الصيف

14 يونيو 2026

من قاعات الامتحان إلى أروقة المحاكم.. الوجه المظلم للبكالوريا في الجزائر

14 يونيو 2026

مع اقتراب فصل الصيف.. الألواح الشمسية العائمة سلاح المغرب للحد من تبخر مياه السدود

14 يونيو 2026

الدغوغي: بقيادة جلالة الملك المغرب يرسخ مكانته في الجغرافيا الاقتصادية العالمية الجديدة