كونفدراليو قطاع الثقافة يستنكرون قرارات الإعفاء والتنقيل ويطالبون الوزير التدخل لتصحيح الوضع

استنكرت النقابة الوطنية لقطاع الثقافة وشجبت قرارات الإعفاء والتنقيل التي اعتبرتها جائرة اتخذت من طرف السيد الوزير في حق خيرة أطر هذه الوزارة  المشهود لهم بالكفاءة والمروءة والالتزام كما عبرت عن استيائها من المنهجية التي اتبعها السيد الوزير في اتخاذ هذه القرارات التي تميزت بشطط كبير في استعمال السلطة وبانتقائية وتمييز كبيرين تؤكدها المعطيات التالية:

  • كون هذه التنقيلات والإعفاءات لا تندرج ضمن رؤية أو استراتيجية لإصلاح هذا القطاع الذي أكدت جل التقارير الصادرة عن مؤسسات الرقابة والحكامة الوطنية ضعفه وهشاشته الهيكلية والتدبيرية؛
  • قرارات ذات طبيعة انفعالية ومتسرعة تعكس غياب تصور تدبيري للموارد البشرية وعدم اكتراث السيد الوزير بالمسارات المهنية والاجتماعية للأطر التي شملتها هذه العقوبات.
  • عدم إعمال السيد الوزير لسلطاته الدستورية والقانونية والتحكيمية ولمبدأ التقصي من أجل التحقق من التهم والتبريرات المجانية التي تم تقديمها لسيادته لتعليل قرارات الإعفاء والتنقيل الصادرة وكذا عدم إعمال مبدأ حق الرد ومبدأ تناسب العقاب مع درجة الخطأ إن تحقق وهو ما يوحي بخضوع السيد الوزير لمنطقالقوة وضغط اللوبيات النافذة في الوزارة بدل إعمال قوة المنطق وتحقيق مبدأ العدالة داخل مرافق الوزارة التي يتحمل مسؤوليتها؛
  • الكيل بمكيالين؛ إذ في الوقت الذي تم فيه إصدار قرارات إعفاء نهائية من مهام المسؤولية مع الحرمان من كل الامتيازات في حق الأطر المنتمية لنقابتنا فقد تم الاكتفاء في حالة الأطر المنتمية لفصائل نقابية أخرى أو التي تتمتع بحماية منعض الأطراف من تنقيلهم من اٌقسام إلى أخرى ومن مصلحة إلى أخرى وبالتالي تمكينهم من الاحتفاظ بنفس الامتيازات والتعويضات التي كانوا يحصلون عليها في مناصبهم السابقة مما يؤكد الطابع الانتقامي للقرارات المتخذة في حق مركزيتنا النقابية الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والأطر المنتمية لها.
  • وامام هذا المنحى الخطير والمنافي لأبسط شروط النزاهة كما عبرت عنه النقابة الوطنية للثقافة في بيان توصلت به جريدة هلابريس، فإنها تُعلن مساندتها المطلقة و تضامنها اللامشروط مع كل الكفاءات والأطر المتضررة من قرارات الإعفاء الجائرة والمتسرعة؛ كما عبرت عن استياءها لنهج سياسة اللامبالاة والتماطل من طرف السيد الوزير وديوانه في معالجة الاختلالات الإدارية والتجاوزات المرتكبة في حق عدد من الأطر خاصة منها المنتمية لتنظيمنا النقابي والتي سبق أن رصدت بعضها ونبهت لها في بلاغات ومراسلات تم رفعها للسيد الوزير مما شجع عدد من المسؤولين المركزيين والجهويين في الاستمرار في تنفيذ خطتهم لتصفية وإبعاد كل الأطر التي لا تساير أهواءهم وغير المحسوبة عليهم.

    كما دانت بشدة خطورة اللوبي الذي أصبح يسيطر على مراكز القرار بقطاع الثقافة، والذي نسج شبكة من العلاقات على المستوى المركزي والجهوي، والذي يجد ترجمته الفعلية في توجيه التعيينات في مناصب المسؤولية على أساس الولاء والانصياع لتوجه بعض الحالمين بالسيطرة على مفاصل الوزارة وأزلامهم من الفصيل النقابي المستظل بظلهم والمشكوك في وضعيته القانونية من جهة، وفي سلسلة الإعفاءات الأخيرة التي طالت مناضلي ومناضلات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والمتعاطفين معها من جهة أخرى؛

    ونددت بشكل مطلق بالتصرفات المشينة للسيدة مديرة الشؤون الإدارية والمالية ورئيس مصلحة الموظفين وتؤكد الطابع الكيدي للتقرير المتضمن للتهم المجانية والتبريرات الواهية والمغلوطة التي يتم تقديمها للسيد الوزير لتعليل قرارات الإعفاءات والتنقيلات؛

    وجددت النقابة الوطنية لقطاع الثقافة مطالبتها السيد الوزير بالتدخل العاجل من أجل انصاف المتضررين وإعادة الاعتبار  لهم ومن أجل  وقف هذا العبث وهذه الممارسات البائدة التيفضلا عن كونها تضرب في العمق مبدأ الاستقرار الاجتماعي والنفسي لموظفي وموظفات القطاع الذين أصبح الخوف مسيطرا عليهم، فإن من شأنها أيضا الإضرار بسمعة الوزارة ومصداقية السيد الوزير في إصلاح هذا القطاع الذي تحول بفعل تغول بعض المسؤولين المشكوك في كفاءتهم ومروءتهم المتسللين لمناصب المسؤولية من نوافذ متعددة إلى بؤرة للفساد وسوء التدبير الذي تؤكده فشل جل المشاريع التي أعلنها الوزراء السابقون وترحيل تنفيذها إلى جهات خارجة عن الوزارة مما أضر بصورة الوزارة وبسمعة جل مسؤوليها الذين أبانوا عن ضعف كبير في تدبير مشاريع هذه الوزارة,

    جاء ذلك، على إثر الإعفاءات والتنقيلات الانتقائية التي باشرها السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل في حق بعض مسؤولي قطاع الثقافة بالإدارة المركزية وبعض المديريات الجهوية والتي همت على وجه الخصوص الأطر المنتمية للمركزية النقابية الكونفدرالية الديموقراطية للشغل أو المتعاطفة معها والتيكان آخرها إعفاء السيدة رئيسة قسم الموارد البشرية بالوزارة بحجة إخلالها بالتزاماتها الوظيفية، تم يوم الخميس 5 مايو 2022 عقد اجتماع طارئ عن بعد للمكتب الوطني لنقابتنا خصص للتداول فيما آل إليه الوضع التدبيري لقطاع الثقافة مركزيا وجهويا بعد مجيء السيد الوزير الحالي  وفي خلفيات قرارات الإعفاءات والتنقليات العشوائية التي أشر عليها السيد الوزير والتي طالت عدد من مناضلي نقابتنا المناضلة وبعد نقاش مستفيض وحاد فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للثقافة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل إذ يعبر عن تضامنه المطلق مع الأطر الذين تم إعفاءهم من مهام المسؤولية التي ولجوها عن جدارة واستحقاق بعد المشاركة في عملية انتقاء وفق المساطر المعمول بها،

    إن النقابة الوطنية للثقافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل إذ تتأسف لتراجع الآفق الإصلاحي الذي وعد به السيد الوزير الذي تؤكده، من جهة، استمرار موجة الانتقالات والإعفاءات العشوائية والانتقامية التي طالت بشكل خاص الأطر المنتمية لنقابتنا نتيجة تحكم جهات معينة في مفاصل اتخاذ القرار بالوزارة التي تؤكدها خريطة توزيع المسؤوليات مركزيا وجهويا، ومن جهة ثانية، تراجع السيد الوزير عن الالتزامات التي تعهد بها وإقفاله لباب الحوار مع نقابتنا الوطنية،

    إن النقابة الوطنية للثقافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل إذ تدعو كافة المسؤولات والمسؤولين النقابيين وكافة المتضررين من القرارات الجائرة وعموم شغيلة القطاع الى تكتيف التضامن ومواجهة كل المسؤولين الذين يستبيحون حقوق ومكتسبات الموظفات والموظفين في القطاع وطنيا وجهويا وإقليميا، فإنها تدعو إلى الاستمرار في التعبئة والالتفاف حول مكاتبها المحلية والجهوية وتكثيف التواصل في أفق تنفيذ المحطات النضالية التي تقرر تنفيذها في هذا الإطار وفق ما سيتم الإعلان عنه في مقبل الأيام.

    هلابريس / بيان النقابة الوطنية لقطاع الثقافة

    مقالات ذات الصلة

    3 مايو 2022

    عيد الفطر.. عفو ملكي سامي لفائدة 958 شخصا

    30 مارس 2022

    المنتخب الوطني يقسو على الكونغو الديمقراطية ويتأهل الى مونديال قطر

    9 مارس 2022

    ضحايا الانتهاكات الجسيمة في تندوف يحملون المسؤولية للجزائر

    19 يناير 2022

    وسائل إعلام أمريكية مستاءة من وجود أطفال – جنود خلال زيارة دي ميستورا لتندوف