أطباء عرب ومسلمون فقدوا حياتهم في سبيل علاج مصابي كورونا بأوربا

كتبه كتب في 3 أبريل 2020 - 12:20 م
مشاركة

تقدموا الصفوف الأولى في المستشفيات الأوروبية والأمريكية، وقدموا خبرتهم الطبية في علاج المصابين بفيروس “كورونا” المستجد، وتوفي العديد منهم من جراء انتقال العدوى لهم، إنهم الأطباء العرب والمسلمون في الدول الأوروبية.

ولم تمنع حالة الرعب من انتقال عدوى فيروس كورونا الآلاف من الأطباء العرب المقيمين في أوروبا من أداء واجبهم الأخلاقي والإنساني والقانوني، والبقاء على رأس عملهم ساعات طويلة للتصدي للمرض، الذي تسبب حتى الآن في مقتل عشرات آلاف الأشخاص وإصابة مئات آلاف آخرين.

وتوفي 4 أطباء عرب ومسلمين نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا، وهم  طبيبان سودانيان وباكستاني في بريطانيا، وآخر مصري في الولايات المتحدة، أثناء قيامهم بواجبهم المهني في علاج المصابين من المرض بالمستشفيات التي يعملون بها.

ومن بين هؤلاء الأطباء الذين لقوا مصرعهم أثناء عملهم الطبيب عادل الطيار (63 عاماً)، اختصاصي زراعة أعضاء من السودان، وهو أول جراح يعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية يموت في المملكة المتحدة بسبب كورونا، حسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وقضى الطيار آخر أيامه في العناية المركزة، وكان ماهراً ويمنح هدية الحياة للعديد من الأشخاص، حسب حديث ابن عمه الطبيب هاشم للصحافة البريطانية.

أما الطبيب الثاني فهو أمجد الحوراني (51 عاماً)، توفي السبت الماضي في مستشفى ليستر الملكي، وذلك إثر إصابته بكورونا وخضوعه للعلاج خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب صحيفة “التايمز”.

والحوراني (سوداني الأصل) اختصاصي أذن وأنف وحنجرة، كان في الخطوط الأمامية لمواجهة كورونا، حيث انتقل إليه الفيروس على ما يبدو من المرضى الذين كان يعالجهم، وفق الصحيفة نفسها.

المدير التنفيذي للمستشفى الجامعي، ديربي أند بورتون، عبّر عن حزنه لوفاة الطبيب الحوراني، مؤكداً أنه كان من أكثر الأشخاص تفانياً في عملهم، “ومثابراً لأقصى درجة”، بحسب بلاغ أصدره المشفى ينعى فيه الطبيب.

وكان الحوراني، حسب المدير التنفيذي للمستشفى، محبوباً من الجميع ويحظى بثقة الفريق الطبي الذي كان يعمل معه، كما أنه كان يتولى التنسيق بين مستشفيات المنطقة، ويقدم الدعم الضروري لفريقين طبيين للعمل معاً في مواجهة كورونا.

ولم يكن الطبيب الراحل، كما يقول المدير التنفيذي، “يتأخر أبداً في تقديم المساعدة لزملائه في قسم الأذن والأنف والحنجرة، مما جعله شخصية معروفة بين الكثير من الأقسام الطبية”.

وعن علاقته بالمرضى، أكد البيان الصادر عن هيئة الأطباء في المستشفى الذي كان يعمل فيه الطبيب الحوراني، أن الراحل كان يقدم كل ما لديه لعلاج المرضى، وكان صاحب روح مبادرة، وساهم أكثر من مرة في جمع المساعدات للمستشفى، وتطوع مرة لتسلق جبال الهمالايا في مبادرة لجمع التبرعات بغرض المساعدة الطبية.

والطبيب الثالث هو حبيب زيدي، باكستاني الأصل (76 عاماً)، توفي حين كان في العناية المشددة بمستشفى ساوث إند، بإسكس، وذلك بعد 24 ساعة من نقله للمستشفى في 24 مارس الفائت، وفق “بي بي سي”.

كذلك، أعلنت السلطات الأمريكية وفاة الطبيب المصري أشرف عبده الذي يعمل في أحد مستشفيات نيويورك، وعمره ستون عاماً تقريباً، ويقيم في الولايات المتحدة منذ 20 عاماً.

وحتى كتابة هذه السطور تجاوزت حصيلة الوفيات من جراء فيروس كورونا، عالمياً، 47 ألفاً، منها نحو 26 ألفاً في أوروبا، وتتصدر إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلاً للوفيات؛ حيث أحصت 11 ألفاً و591 وفاة، تليها إسبانيا بـ7340 وفاة، وتعافى أكثر من 160 ألف مصاب في أنحاء العالم.