تصنيع لقاح كورونا.. قفزة نوعية ستمكن المغرب من وإرساء قدراته الصناعية

كتبه كتب في 14 يوليو 2021 - 12:51 م
مشاركة

قال الإعلامي الكويتي نايف صنيهيت شرار ، إن إطلاق المغرب لمشروع إنتاج وتصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لفيروس كوفيد- 19 ولقاحات أخرى تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل خطوة استراتيجية هامة، وقفزة نوعية، على طريق تمكين المملكة من تملك وإرساء قدرات صناعية وبيوتكنولوجية، في أفق تحقيق الريادة الصحية والأمن الدوائي وتقوية القطاع الصناعي.

وكتب الإعلامي، في مقال نشرته يومية “رأي اليوم”، التي تصدر من لندن، يحمل عنوان “الريادة المغربية في الصناعة الدوائية”، أنه على امتداد سنوات يخطو المغرب بقيادة جلالة الملك “خطوات عملاقة تبعث على الفخر والاعتزاز لبلد تفرد بتميزه رغم وجوده في منطقة غير مستقرة حيث برز المغرب بالتفوق متعدد الأبعاد، ويسير بخطوات ثابتة في الريادة الصناعية” ، التي أصبحت واضحة في زمن كورونا وذلك بفضل الرؤية الملكية المتبصرة. وتابع أنه لم تعد الريادة المغربية مفاجأة بدخول المغرب قائمة مصنعي اللقاح ضد كوفيد- 19 في عز الأزمة العالمية، حيث يتابع العالم بإعجاب منقطع النظير الحملة الوطنية للتلقيح .

وأشار إلى أن اطلاق مشروع تصنيع وتعبئة اللقاح المضاد لكوفيد- 19 ولقاحات أخرى بالمغرب وتوقيع اتفاقيات مرتبطة بها، ترجمة فعلية في رفع قدرات المغرب الصناعية والصحية والبيوتكنولوجية الشاملة والمندمجة لتصنيع اللقاحات وتأمين صحة وسلامة المواطن المغربي، وكذلك المساهمة في التخفيف من الصعوبات التي تواجهها بلدان شقيقة وصديقة بعد تحقيق الاكتفاء داخل المغرب، ومن ثم الانتقال من الأمن الصحي الوطني إلى الإقليمي في انسجام تام مع السياسة الخارجية للمملكة ، التي يحل فيها البعد الافريقي مكانة مهمة.

وسجل الإعلامي أنه منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين الصين والمملكة المغربية في 2016، عرفت العلاقات بين البلدين مستوى رفيعا من التنمية، لاسيما ما يتعلق بالبحث والتطوير الخاص باللقاح المضاد لكوفيد – 19، مسجلا أن المشروع يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث سيتم إطلاق قدرة أولية على المدى القريب لإنتاج 5 ملايين جرعة من اللقاح المضاد لكوفيد – 19 شهريا .

كما يهدف المشروع الذي تبلغ قيمته الاستثمارية الإجمالية 500 مليون دولار، يضيف الاعلامي الكويتي، إلى إنتاج اللقاح المضاد لكوفيد ولقاحات أخرى رئيسية بالبلاد لتعزيز اكتفائها الذاتي، بما يجعل من المغرب منصة رائدة للبيوتكنولوجيا على الصعيد الدولي، مؤكدا أن هذا المشروع الرائد سيساهم في استحداث مركز كفاءة مغربي لتصنيع لقاحات الغد عبر شراكة بين القطاع العام والخاص. كما يعتبر هذا المشروع أول مركز امتياز لتعبئة اللقاحات القابلة للحقن على مستوى القارة الأفريقية .

وخلص الكاتب إلى أن عقدين ونيف على إعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش اسلافه الميامين، “عنوانها الاصلاح والتبصر والحكم الرشيد، خاض خلالها المغرب ثورة هادئة على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فبات بذلك نموذجا يحتذى به في المنطقة المغاربية والعربية”.