هل يحرم لقاح “سينوفارم” الصيني المغاربة من دخول الاتحاد الأوروبي‬؟

كتبه كتب في 20 يونيو 2021 - 7:55 م
مشاركة

 المغاربة الذين تلقوا لقاح “سينوفارم” الصيني غير قادرين على السفر نحو الاتحاد الأوروبي، نظرا إلى عدم اعتماده بشكل رسمي من طرف أغلب الفواعل الأوروبية، على الرغم من الفتح التدريجي للمجالات الحدودية الجوية والبحرية بين البلدان.

ولم تدرج الوكالة الأوروبية للأدوية لقاح “سينوفارم” الصيني ضمن اللقاحات المطلوبة للحصول على جواز السفر الطبي، حيث منحت الترخيص فقط لكل من “جونسون آند جونسون” و”أسترازينيكا” و”فايزر” و”موديرنا”؛ وهو ما قد يحرم المواطنين الملقحين من السفر صوب بلدان التكتل الأوروبي

وفي المقابل، يتوجب على الأشخاص الملقحين بـ”سينوفارم” الصيني و”سبوتنيك-في” الروسي تقديم اختبار سلبي لـ”كوفيد-19″ على غرار الأشخاص غير الملقحين، وفق صحيفة “أفريكا نيوز” التي لفتت إلى أن الإجراء سالف الذكر يرمي إلى احترام المعايير الأوروبية المعلن عنها في الأيام الماضية.

أفاد المصدر الإعلامي عينه بأن السفارة الفرنسية بالرباط دعت حاملي التأشيرات الراغبين في السفر إلى فرنسا إلى الخضوع لشروط التطعيم المعمول بها في باريس؛ الأمر الذي كان محل انتقادات كثيرة، لأن لقاح “سينوفارم” الصيني معترف به من طرف الهيئات الصحية الدولية.

ويؤكد الخبراء المغاربة بأن اللقاح الصيني مشهود له بفعاليته الطبية، وهو ما يمكن ملاحظته في الدول التي اعتمدته بصفة رسمية؛ ذلك أنه أفضى إلى انخفاض أعداد الوفيات، تبعا للصحيفة ذاتها، التي أوردت أن جمعية الجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب وجهت رسالة احتجاجية إلى فرنسا لعدم اعتماد لقاح “سينوفارم” الصيني.

وقد أجرت الوكالة الأوروبية للأدوية مناقشات أولية مع صانعي لقاح “سينوفارم”؛ لكن المختبر لم يقدم بعد ملف الموافقة، على عكس لقاحي “سبوتنيك-في” و”سينوفاك” اللذين تم تقييمهما سلفا من طرف الوكالة.

وفي السياق ذاته، تعمل السلطات المغربية على إقناع نظيرتها الفرنسية من أجل الاعتراف باللقاح الصيني، خاصة أن السفر إلى البلدان الأوروبية يعتبر أولوية بالنسبة إلى المغاربة بخلاف بلدان الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فإن المغرب يفتخر بحملة التطعيم الوطنية التي وصلت إلى 9 ملايين شخص في أربعة أشهر، بمن فيهم أكثر من سبعة ملايين نالوا الجرعتين المطلوبتين؛ ما دفع السلطات العمومية إلى اعتماد جواز السفر الطبي، الذي يتيح لصاحبه التنقل بشكل سلس داخل أرجاء المملكة.